الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
357
القواعد الفقهية
ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال فإن الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه ، والا فلا بيع بينهما « 1 » . واستدل به السبزواري في الكفاية في كتاب البيع حيث قال : ولو تلف المبيع كان من مال البائع بعد الثلاثة بلا خلاف أعرفه ، وقبل الثلاثة على الأشهر الأقرب لظاهر « صحيحة علي بن يقطين » ، مؤيدا برواية عقبة بن خالد ، وذهب المفيد والمرتضى وسلار ومن تبعهم إلى أن تلفه من المشتري نظرا إلى ثبوت الناقل من غير خيار « 2 » . هذا والرواية وان كانت قوي السند ولكن الظاهر أنه لا دلالة لها على ما نحن بصدده ، فإنه لا نرى فيها ما يدل على حكم التلف في ثلاثة أيام ، بل السؤال والجواب عن حكم البيع عند عدم القبض والإقباض ، من دون تعرض لحكم التلف ، فإذا لا يبقى من الروايات إلا الأوليان اللتان أشرنا إليهما آنفا . بقي هنا شيء وهو ان ظاهر الخبرين الذين هما الأصل في المسألة : النبوي ، ورواية عقبة بن خالد ، ان التلف يتحقق في مال البائع ، مع أن الملك ملك المشتري بحسب البيع الصحيح السابق ، فمعنى هذا الكلام انه ينفسخ العقد آنا ما قبل التلف وينتقل المبيع إلى ملك البائع ، والثمن إلى ملك المشتري ، فيكون تلف المبيع من مال بايعه ، واما ان الفسخ هل هو من حينه ، أو من الأصل الذي تظهر ثمرته في النمائات المتخللة فهو أمر آخر ، سيأتي الكلام فيه ، ولا دخل له بما نحن بصدده فعلا ، وان كان يظهر من كلمات بعضهم انه وقع الخلط بينهما عنده . قال في مفتاح الكرامة : ومعنى كونه من مال بائعه انه ينفسخ العقد بتلفه من
--> « 1 » الوسائل ج 12 أبواب الخيار الباب 9 ح 3 ص 357 . « 2 » كفاية الأحكام ص 92 .